الشيخ محمد الصادقي الطهراني

227

علي والحاكمون

أجل كل إناء يرشح بما فيه ويعارض ما ينافيه ! فيا خليفة المسلمين ! اترجيحاً للشعر الجاهلي - تفسيراً للكتاب - على الكتاب نفسه ، وعلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واللَّه تعالى يقول : « أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَسُولَ » ؟ ويقول : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ . . . » ويقول : « يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتِكَ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ » ؟ ! اجتهاد الخليفة في الطلقات الثلاث : عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر الطلقات الثلاث واحدة فقال عمر : ان الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم أناة فلو أمضيناه فأمضاه عليهم « 1 » . أقول : لقد جمع خليفة المسلمين هنا في فتواه بين مخالفة الكتاب والسنة ، إذ الجمع مهما أمكن أولى ! كما جمع بين النهي عن تفقه القرآن وتحديث الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فما أحوطه على الكتاب والسنة ! أما القرآن فقوله تعالى : « الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ . . . فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( البقرة : 229 - 230 ) .

--> ( 1 ) مسند أحمد 1 : 314 - صحيح مسلم 1 : 574 - سنن البيهقي 7 : 336 - مستدرك الحاكم 2 : 196 - تفسير القرطبي 3 : 120 وصححه - ارشاد الساري 8 : 127 - الدر المنثور 1 : 279 وفي معناه أيضاً سنن أبي داود 1 : 344 - أحكام القرآن لجصاص 1 : 459 واخرجه الطحاوي